وما الطريق لوضع هذه العقيدة والشريعة موضع التنفيذ؟؟ وللإجابة على هذه الأسئلة أقسم هذا الموضوع إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول
العقيدة الواحدة (مسائل الإيمان)
1 -ليس هناك في الأرض اليوم عقيدة واحدة ناصعة واضحة في عقول أتباعها إلا العقيدة الإسلامية وذلك لأن مصدرها الأول (القرآن الكريم) ما زال موجودًا على النحو الذي نزل عليه والحمد لله {إنا نحن نزلنا الذكر وإن له لحافظون} ، ومصدرها الثاني (الحديث الشريف) ما زال محفوظًا والحمد لله مع ما ناله من اختلاطه بالضعيف والموضوع، ومع ذلك فمقدار الاختلاف والتفرق الذي يصل إلى حد التمزيق والشتات حاصل وحادث بين أفراد هذه الأمة، وما دمنا نسعى إلى التوحيد الكامل للأمة فلا بد من انتزاع الخلاف، والقضاء عليه مهما كان صغيرًا لا يؤبه له.
2 -والمسلمون الذين خلفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أصحاب عقيدة واحدة (في الله، والكون، والجنة، والنار، والملائكة والرسل والقضاء والقدر .. الخ) . وإنما حصل الخلاف بعد ذلك.
3 -ولست هنا مؤرخًا لكيفية الخلاف وتطوره وإنما يهمني أسبابه وطريق القضاء عليه.
4 -وقبل أن أشرع في ذلك أود أن أوضح ماهية العقيدة الإسلامية.
أولًا: العقائد قسمان: قسم من صنع الإنسان ونظره وفكره سواء كان في شيء غيبي كالبوذية والوثنية والمجوسية ..
أو ما كان في شيء مادي بحت كالشيوعية التي تنادي بنظام للحياة -تراه صالحًا- وتنزل يقينها في صحة هذا النظام وعدالته منزلة الإيمان الغيبي.
ولا شك أن هذا القسم بشقيه خرافة وتحكم وقصور نظر. فالغيب مصدره الله وليس الإنسان. والحكم على نظام للعدل -من وضع البشر- تحكم وقصور فالإنسان دائمًا يهدم اليوم ما بناه الأمس من نظريات وقوانين والحياة شاهدة.
والقسم الثاني: عقيدة من تنزيل الله تبارك وتعالى وقد أنزلها على رسله الذين اختارهم لإبلاغها للناس، وهذه حق وصدق ما دمنا قد تحققنا من صدق الواسطة التي بلغتها وهي (الرسول) وهذا