ويشهد له حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في صحيح مسلم (4/1987) عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( تعرض الأعمال في كل يوم خميس وإثنين ، فيغفر الله -عز وجل- في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرءًا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال: اركوا هذين حتى يصطلحا ، اركوا هذين حتى يصطلحا ) .
اركوا: أي: أخروا وليست اللفظة:"اتركوا"-بالتاء- فتنبه
*واستثني: العاق وقاطع الرحم ولا يظهر لي ثبوت هذا الاستثناء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث ولكنه داخل تحت قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( أو مشاحن ) .
ومن أعظم مشاحنة ومصارمة من العاق لوالديه وقاطع الرحم ؟!!
*واستثني: قاتل النفس ويظهر لي ثبوت هذا اللفظ عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
*واستثني: الزانية ، ويظهر لي أنه لا يثبت هذا اللفظ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .
والخلاصة: ثبوت استثناء ثلاثة:"المشرك ، والمشاحن ، وقاتل النفس".
ويظهر لي أن المراد بقاتل النفس الذي لم يتب .
الفصل الثاني:
الأحاديث الواردة في فضل قيام ليلة النصف وبعض الصلوات المخصوصة ، وبعض الأدعيه المروية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في تلك الليلة.
والخلاصة: أنه لا يصح من ذلك شيء بل كلها أحاديث واهية .
فلا يجوز تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام لما تقرر من تحريم الإحداث في الدين والابتداع فيه.
ولكن من كان عادته قيام الليل دائمًا أو متقطعًا فيستحب له إحياء تلك الليلة لإدراك فضيلتها.
الفصل الثالث:
الأحاديث الواردة في فضل صيام يوم النصف على الخصوص.
والخلاصة: أنه لا يصح من ذلك شيء بل كلها أحاديث واهية .
فلا يجوز تخصيص يوم النصف بصيام كما أنه لا يجوز تخصيص ليلتها بقيام.
أما من أحب أن يصوم من شعبان تأسيًا بالرسول -صلى الله عليه وسلم وكان من ضمنه يوم النصف كان هذا حسنًا .