وكذلك يوم النصف هو آخر الأيام البيض فمن صامها دخل فيها يوم النصف أضف إلى ذلك إذا وافق يوم النصف يوم الخميس أو الإثنين .
ولكن هذا غير متحقق هذا العام فيوم النصف هو يوم الأربعاء إلا على من يرى أن شهر شعبان بدأ يوم الخميس فيكون يوم النصف يوافق يوم الخميس والله أعلم.
الفصل الرابع:
الأحاديث الواردة في أن الأعمال ترفع ليلة النصف وفيها تقسم الأرزاق وتقطع الآجال.
والخلاصة: أنه لا يصح من ذلك شيء بل كلها أحاديث واهية .
الباب الثالث:
الأحاديث الواردة في النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين
وقد وردت في ذلك أحاديث منها حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه ) .
والخلاصة في هذا ما قاله الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري (4/128) :
[أي لا يتقدم رمضان بصوم يوم يعد منه بقصد الاحتياط له فإن صومه مرتبط بالرؤية فلا حاجة إلى التكلف…
قال العلماء: معنى الحديث: لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان .
قال الترمذي لما أخرجه: العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان ا.هـ].
الباب الرابع:
ما ورد في النهي عن الصوم بعد انتصاف شهر رمضان
وهو حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا )
وقد اختلف العلماء في تصحيحه ومن ثم في معناه والعمل به .
والخلاصة: ما قاله الترمذي -رحمه الله-:[ باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ ، ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطرًا فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان ].
وسيأتي تفصيل ذلك -إن شاء الله تعالى-.