الأمر الثالث: مغفرة الله لخلقة سوى المشرك والمخاصم (المشاحن) والعاق وقاطع الرحم والزانية وقاتل النفس .
أما الأمر الأول: فهذا ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( ينزل ربنا -تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له) .
وليلة النصف من شعبان داخلة فيه بلا شك.
إضافة إلى أن مجموع ما ورد في الباب يدل على ثبوت هذا اللفظ أعني جملة: ( إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا ) عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما سيأتي تفصيله -إن شاء الله تعالى-.
أما الأمر الثاني: وهو تحديد نزول الرب جل وعلا بغروب الشمس (أول الليل) فلم يصح ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بل الحديث الوارد في ذلك ضعيف جدًا أو موضوع كما يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى-.
أما الأمر الثالث: وهو مغفرة الله لخلقه إلا من استثني فمجموع الروايات الصالحة للاستشهاد تثبت أن المغفرة واقعة في تلك الليلة لجميع الخلق إلا من استثني .
فيبقى النظر في الاستثناء:
*فقد استثني: المشرك وهذا قد دل عليه الكتاب والسنة كقوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) وكذلك مجموع الروايات الواردة في هذا الباب تثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نطق باستثناء المشرك من هذه المغفرة العامة .
*واستثني: المشاحن وهذا أيضًا ثابت بمجموع ما ورد في هذا الحديث ،