الصفحة 3 من 18

لقد وقعت في إحدى قرى دكرنس جريمة مروعة شنعاء هى التى دفعتنى إلى الحديث اليوم عن هذا الموضوع ، في أسرة فقيرة تتكون من عشرة أبناء ، يقضى الوالد المسكين ليله ونهاره ليوفر لأبنائه العيشة الطيبة الكريمة ويلحقهم بأرقى الكليات بالجامعة ومن بين هؤلاء الأبناء ولد عاق ، بدلًا من أن يساعد أباه في نفقات هذه الأسرة الكبيرة راح يلهب ظهر والده بالمصروفات ليضيعها على المخدرات والفتيات ، فقال له والده المسكين: أى بنى أنا لا أقدر على نفقاتك ومصروفاتك، دعنى لأواصل المسيرة مع إخوانك وأخواتك وأنت قد وصلت إلى كلية العلوم فاعمل وشق طريقك في الحياة ، ولكن الولد تمرد على التقاليد والقيم وعلى سلطان البيت والأسرة ، بل وعلى سلطان الدين ، راح هذا الولد العاق يفكر كيف يقتل أباه ؟! إى والله حدث ما تسمعون !! إنه طالب في كلية العلوم راح يستغل دراسته استغلالًا شيطانيًا خبيثًا حيث أعد مادة كيمائية بطريقة علمية معينة ، وأخذ كمية كبيرة ، وعاد إلى البيت ، وانتظر حتى نام أبوه المسكين ، فسكب المادة الكيميائية على أبيه وهو نائم ، فأذابت المادة لحم أبيه وبدت العظام، الله أكبر !! لا إله إلا الله !! لا إله إلا الله !!

والله إن الحلق ليجف ، وإن القلب لينخلع ، وإن العقل ليشط ، وإن الكلمات لتتوارى في خجل وحياء ، بل وبكاء وعويل ، أمام هذه المأساة المروعة الشنعاء بكل المقاييس .

قد يرد الآن عليَّ أب كريم من آبائنا أو أخ عزيز يجلس معنا ويقول إنه الفقر ، قاتل الله الفقر !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت