الصفحة 17 من 18

أولادكم أمانة في أعناقكم ، فهذه مسئولية ويالها من مسئولية !! عندها تتوارى كل المسئوليات ، فالأبوة بمعناها الحقيقى هى العطاء بلا حدود ، هى العطف ، هى الحنان ، هى الرحمة ، هى الشفقة ، هى البذل والتضحية بكل غالى وثمين ، هى النصيحة هى الاهتمام ، هى الشعور بمشاعر الأولاد ومعايشة أحزانهم وأفراحهم وحوائجهم ، فالأبوة في خصالها السامية لم ولن تعادلها مسئولية قط ، ولم لا ؟! وأنت تبنى جيل الآن يصبح صرح أمة التوحيد الشامخ غدًا ، يصبح صاحب الكلمة غدًا ، يصبح رافع راية لا إله إلا الله غدًا ، ما أسماها من مسئولية ! وما أرفعها من مكانة !!

فكن لابنك كما كان محمد - صلى الله عليه وسلم - لأولاده ياله من أب جمع كل حسنات في التربية ، وكونى أيتها الأم كما كانت أمهات المؤمنين .

ولن يقع عاتق المسئولية جمعاء على البيت وفقط ، فالمدرسة لها دور في صناعة جيل الأمة حامل الراية غدًا ،والإعلام له دور خطير في توجيه النشىء فليتق الله كل مسئول في الإعلام في بفلذات أكبادنا فإن الإعلام سلاح خطير ومهم في تعليم أبنائنا الأخلاق العالية والمثل السامية إذا أحسن استغلاله .. وسلاح مدمر للفرد والأسرة والمجتمع إذا أسىء استغلاله فإن الكثير من وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة تعزف على وتر الجنس وعلى وتر أخلاق الغرب التى تصطدم بديننا الحنيف وتقاليدنا العريقة وبعض هذه الوسائل تعزف على وتر .

لذا وأصبح الولد ينظر إلى أبيه المحافظ صاحب الأخلاق والفضائل ، نظرة احتقار ، نظرة ازدراء ، نظرة سخرية .

هكذا أُشرب في قلبه أن كل من يتمسك بالأخلاق الفاضلة فهو رجل رجعى .. فلا عيب أن تجد ولد يقول لأبيه أنت رجل رجعى لا تعيش عصرك ، أنت لا تعيش زمانك ، إنكم مازلتم تعيشون في مجاهل القرون الماضية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت