الصفحة 18 من 18

العزف بصورة واضحة على نغمة التحرر ، جعل الأبناء تتمرد على كل شىء ، على سلطة الأسرة ، على سلطة الوالدين ، بل وتمرد الأولاد أخيرًا على سلطة الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فعل القائمين على الإعلام أن يتقوا الله وأيضًا على المدارس ومناهج التعليم وكل المسئولين عن دفة التعليم مسئولية كبيرة فهم يبنوا عقول نشىء ، وانظر إلى من يبنى عقلًا هذا العقل سوف يكون مستقبلًا قائدًا للأمة أو أميرًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو معلمًا أو …. فانظر كيف يُبنى هذا العقل ؟! إن لم يُبنى على أُسس وقواعد وأخلاق وغايات وقيم ومبادىء قرآنية محمدية ، فكيف يكون هذا العقل مستقبلًا ؟ والله إن لم نربى أولادنا على مناهج ربانية محمدية فسوف نجنى أسوأ الثمار بل سوف نجنى أشواك تجرحنا قبل الآخرين وتؤذينا قبل الآخرين ، فاعلموا أيها المسئولون عن التعليم أن جزءً كبيرًا جدًا من دفة المسئولية موضوع في أيديكم فاتقوا الله فيه ، فالمدرسة أب ثانى وأم ثانية لنشىء هو قرة أعيننا وقرة أعينكم قبلنا ، فإن ما نسمع الآن من تطاول الطالب على مدرسه ليدمع العين دمًا ، لذا يجب أن تعود المدرسة من جديد إلى دورها الريادى في التربية قبل أن تعلم أبناءنا العلم وإن ما نسمع من أخلاق البنات في مدارس البنات ليستحى اللسان أن يتلفظ به ، فمن أجمل ما قال محمد إقبال رحمه الله: إن العلوم الحديثة تحسن أن تعلم أبناءنا المعانى والمعارف ، ولكنها لا تحسن أن تعلم عيونهم الدموع ، وقلوبهم الخشوع .

وعلى الشارع أيضًا دور ، فلو خرج الأبناء إلى الشوارع بأخلاق البيوت الطيبة لتغير الحال ، إذًا المسئولية مشتركة وعلى الجميع ، فكل مسئول يجب عليه أن يؤدى ما عليه بأمانة واقتدار حتى نجنى قرة عين لا شيطان ، ‍‍لا أريد أن أطيل عليكم أكثر من ذلك .

أسأل الله أن يقر أعيننا وإياكم بصلاح أبنائنا وستر بناتنا إنه ولى ذلك والقادر عليه .

…… الدعاء ………

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت