الصفحة 6 من 230

""""""صفحة رقم 33""""""

الجنرال ( منو ) قائد الفرنساوية ، الذي ينسب مؤرخوهم خروجهم من مصر

لسوء إدارته وعدم كفاءته ، وبين الصدر الأعظم والأميرال كيث الإنكليزي في

25 يونية سنة 1801 . وسافروا إلى بلادهم في أوائل سبتمبر من هذه السنة

وتبعهم الإنكليز ، وعادت بذلك سلطة الباب العالي إلى ما كانت عليه قبل

دخول الفرنساوية ، وعينت الدولة العلية خسرو باشا واليًا من قبلها على

الحكومة المصرية في ثاني عشر جمادى الأولى سنة 1216 وكان بها إذ ذاك

من الجنود أربعة آلاف من الأرنؤد ، منهم فرقة تحت قيادة محمد علي باشا ، فلما

توسم فيه الإستعداد لمهمات الأمور وجه إليه التفاته ورقاه تدريجيًا حتى وصل في

وقت قريب إلى رتبة ( سرششمه ) أي رئيس فرقة مؤلفة من ثلاثة أو أربعة آلاف

جندي ، ومن ذلك العهد أخذ في استعمال الجند واستمالة قلوبهم إليه للإستعانة

بهم عند سنوح الفرصة .

أما المماليك فكانوا لا يزالون يجادلون ويحاولون الإستقلال ، ويرغبون في

عدم رجوع مصر إلى الباب العالي وصيرورتها كغيرها من الولايات ، فلما بلغ

الدولة هذا الخبر أصدرت أوامرها إلى خسرو باشا بأن يقاتلهم حتى يفنوا عن

آخرهم ، وكانت قوّتهم قد ضعفت لوقوع الشحناء بين رئيسيهم ، وهما عثمان

بك البرديسي ومحمد بك الألفي ، اللذان كانا يتنازعان السلطة ويودّ كل منهما

لو انفرد بها بدون مشارك أو منازع ، فوجه خسرو باشا جماعة من الأرنؤد

ومعهم فرقة محمد علي باشا لمحاربة المماليك بالقرب من الجيزة وكانت الدائرة

فيها على الأرنؤد قبل وصول محمد علي مع فرقته .

فلما حصل ذلك حنق قائد هذه الحملة غيظًا ، وعزم على نسبة عدم انتصاره

إلى تأخر محمد علي ، وأنه اتفق مع المماليك ، فسعى بذلك عند خسرو باشا فسر

بهذه التهمة الباطلة ومع اعتقاده بطلانها أرسل للمرحوم محمد علي يطلبه ليلًا

إلى سرايه بالقلعة محتجًا بأنه وردت إليه أوامر مهمة من دار الخلافة وأنه لابد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت