الصفحة 10 من 230

""""""صفحة رقم 37""""""

والإيناس ووعدهم بالمساعدة على دفع المظالم ، ثم بعد قليل اتحد الأهالي مع

الأرنؤد وهاج الكل على البرديسي وحاصره بمنزله وأرادوا قتله لكنه تمكن من

الفرار وحارب مماليكه الجند وقاوموهم مقاومة عنيفة ، فصعد محمد علي باشا إلى

القلعة وأحكم مدافعه على الجهة التي بها منزل البرديسي فخرب أكثر منازلها

وانجلت هذه المعركة عن خروج كافة أمراء المماليك من القاهرة فنهبت بيوتهم

وسبيت نساؤهم ويتمت أطفالهم .

فصفا الجوّ لمحمد علي باشا ، لكن لحسن سياسته لم يرغب إظهار ما يكنه

صدره من الإنفراد بالحكم والإستقلال بولاية مصر بل تربص حتى تساعده

الفرص فينال مرغوبه بلا عناء ولا نصب .

تعيين محمد علي باشا واليًا على مصر:

لما خرج عثمان بك البرديسي وكافة الأمراء من القاهرة ، دعا المرحوم محمد

علي باشا أعيان البلد وعلماءها وقال لهم أنه لا يليق بقاء مصر بدون وال

يواليها ولا سائس يسوسها ولا راع يراعيها ، وأن الأولى إخراج خسرو باشا من

سجنه بالقلعة وجعله واليًا فأقر المجلس على ذلك وأخرج الباشا من السجن .

لكن بعد يوم ونصف ثار عليه رؤساء الأرنؤد وطلبوا من محمد علي إخراجه من

مصر وطرده منها فأذعن لطلبهم وأرسله تحت الحفظ إلى رشيد ومنها إلى

إسلامبول ، ثم طلب محمد علي من الأرنؤد أن يعين أحمد باشا خورشيد واليًا

على مصر فرضي الكل بذلك بشرط تولية محمد علي قائم مقام له وبذلك

انحسم النزاع وحرر بذلك محضر وأرسل للباب العالي للتصديق عليه فصدق

على ما حصل وأرسل بذلك فرمانًا مع مخصوص من طرفه فقام خورشيد باشا

من الإسكندرية وانتقل إلى القاهرة وحصل بعد ذلك وقائع لها وقع بين الجند

والمماليك الذين كانت سلطتهم مبسوطة على الصعيد إلى الجيزة . وبينما محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت