فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 69

الطريقة الموسوعية:

ومن جملة المعالجات الناجحة التي يمكن ان تخدم تراثنا وتيسر فهمه وتختصر الطريق في ذلك ما اشرنا اليه وهو تشكيل دوائرة المعارف والموسوعات.

وقد اضحى هذا النمط من التدوين والبحث ضرورة علمية يحتمها الواجب الديني لتقريب المسافة بين الحاضر والماضي، وردم الهوة بينهما. ومن هنا كان امام العمل الموسوعي في سائر العلوم الاسلامية هدفان بارزان يراد تحقيقهما والبلوغ اليهما:

1 -عرض التراث الفقهي والفكري الذي حوته المصادر والكتب القديمة باسلوب ميسر ومفهوم.

2 -بحث المسائل بحثا موضوعيا، وذلك بجمع شتاتها المتفرق وفروعها العديدة ليسهل على الباحث - سواء كان من ذوي التخصص في تلك العلوم او لم يكن كذلك - ان يقف على نظرة متكاملة وراي جامع في الموضوع الذي يكون بصدده، الامر الذي يغنيه عن مراجعة عشرات المصادر مع ما يوفره من وقت وجهد.

وياتي في صدارة العلوم التي يجب اعادة صياغتها وتنظيم بحوثها على الترتيب الموسوعي ودوائر المعارف علم الفقه;

وذلك لجملة من الدواعي، وهي:

1 -قداسة هذا العلم ومسائله في نفوس المسلمين مما يدعوهم للعناية به اكثر من غيره.

2 -تضخم مباحث هذا العلوم بشكل مطرد ومستمر، سيما مع فتح باب الاجتهاد طوال هذه الفترة من تاسيس علم الفقه، الامر الذي يجعل الاحاطة بفروع البحث الفقهي امرا عسيرا.

3 -انحسار علم الفقه عن عامة الناس نتيجة التعقيد وصعوبة الالفاظ، مما يشعر بالحاجة الى وجود ادوات خاصة لنشر الثقافة الفقهية بين الاوساط المثقفة، وكذا الاوساط العلمية والحقوقية في العالم التي ابدت في مناسبات عديدة رغبتها في التعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت