فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 69

اولا: التقيد بصياغات حديثة لا تعلو على افهام المبتدئين، ولا تنبو عنها اذواق المتخصصين، بل تعين المثقف على نيل ما يريد باقصر وقت ممكن، فلا يحول بينه وبين مقصوده التواء التعبير، او ضمير يبحث عن مرجعه، او عبارة معترضة لا يعرف حدها، او مصطلح يستعصي عليه فهمه. ونقطة مهمة ايضا تلاحظ في الصياغة، وهي ان تكون المطالب باخصر التعابير واقصرها تجنبا لحشو الكلام وزيادته.

ثانيا: وجود ضابطة علمية تتحكم بمنهج البحث ومادته، فكل فقرة او فكرة تذكر في محلها المناسب الذي يترقب وجودها فيه. والاصل الاساسي في هذه الضابطة في العمل الموسوعي يقوم على اساس: «تجميع المتفرقات، وتفريق المجتمعات» وتطبيق هذا الاصل بحاجة الى ذوق رفيع ومهارة عالية في الموازنة بين البحوث من اجل توزيعها او تجميعها. وبعد ذاك فلا مجال لمنطق الصدفة في طرح البحوث، او الكلام يجر الكلام، او اقتفاء اثر الاعلام، او تتميما للفائدة، او بحث استطرادي او غير ذلك مما درج عليه المنهج التقليدي.

ثالثا: وضع البحوث تقدما وتاخرا يخضع للترتيب الالفبائي (القاموسي) . فالمحور هو مادة الكلمة لا الموضوع، كما عليه الموسوعات الموضوعية والمناهج المدرسية الاخرى. والخاصة في هذا الاسلوب الدلالة على المعلومات بشكل يتيسر على الباحث الظفر بمراده وان لم يكن من اهل ذلك العلم او يعوزه الالمام بمواطن البحث فيه.

ولا يخفى ما توفره هذه الخصائص بمجموعها سيما الاولتين على الباحث من وقت وجهد مما يسهم في رفد حركة العلم وتنميتها وفي تطوير القابليات التي قد يذهب شطر كبير منها في المناهج التقليدية لتاول العبارات وتفسيرها او لحشد متفرقات البحث وجمعها، الامر الذي قد يتكرر بشكل غير مدون ولا منضبط مرات عديدة بحسب عدد الباحثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت