فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 69

الذريعة: «ان تاليف الموسوعات في الاسلام كثيرة وقديمة، ولا يمكن جمعها في عدة صفحات، ثم قال:

واما تاليف دائرة معارف عامة بمالها من المعنى اليوم فلم تبرز الى الوجود في الممالك الاسلامية ايران ومصر وتركيا وغيرها الا في اواخر القرن الثالث عشر واوائل القرن الرابع عشر».

ولعل روبرت اسطفانوس هو اول من الف دائرة معارف ابجدية سنة (1544 م) في باريس، رتب بحوثها على حروف المعجم.

ثم تابعه على ذلك شارل اسطفانوس حيث طبع دائرة معارف الفبائية في باريس سنة (1553 م) ، ثم زاد عليها لويد فوائد كثيرة، وطبعها في آكسفورد (1617م) ثم في لندن (1686م) .

وهكذا اخذت دائرة المعارف موقعها في الاوساط الغربية كبديل عن عشرات المصادر التي يحتاج اليها الباحث، فكانت نعم الاداة لاختصار عامل الزمن وتقليل الجهود.

وتعتبر دائرة المعارف التي قام بتاليفها العالم الفرنسي المعروف: ديديروت ( Diderot) ما بين عام (1751م الى 1772م) ، من اشهر دوائرالمعارف آنذاك في العالم الغربي، لما كانت تحمله من الحداثة، حيث كانت تهدف الى انقلاب كامل في طريقة التفكير العام. تلك النهضة العقلية والفكرية التي هيات الارضية للثورة السياسية في فرنسا، وقد شاركه في تحرير بحوثها ثلة من المفكرين من امثال دالامبير وروسو والفيلسوف الحسي كوندياك وغيرهم، وقد صدرت بعد احدى وعشرين سنة في سبعة عشر مجلدا من النصوص واربعة عشر مجلدا من اللوحات، كما يجب ان لا يغفل دور كل من پيربل (1706 م) ولوئي مورري الفرنسيين وجان آلسند (1638 م) وجان هاريس (1719 م) وچيمبرز وغيرهم ممن اسس وكتب دوائر المعارف في العالم الغربي.

وقد تميزت منهجية دوائر المعارف والموسوعات باصطلاحها الجديد في تنظيم وتاليف بحوثها بجملة من الخصائص، نشير الى اهمها بشكل اجمالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت