بسم الله الرحمن الرحيم
(أبو عبد الله التُركي)
-آزاد أكنجي -
عزيمةٌ صادقةٌ وهمّةٌ عاليةٌ، عاملٌ بلا كللٍ، وصابرٌ بلا مللٍ، مُخلص صادقٌ نحسبه كذلك والله حسيبُه، تركيٌ من أصلٍ طيّب يُذكّرك بأولئك النّفر، الّذين أذاقوا أوربّا الذلَّ والهوانَ إبّان"الإمبراطورية"العُثمانية، عفوًا الخلافة العُثمانية.
تعلَّم ليعمل، ذهب إلى باكستان، والتحقَ بالجامعة الإسلامية في إسلام آباد، وبقيَ فيها سنتين، ثمَّ دفعَه دينُه ورغبته في الجهاد ورفعِ الذلّ عن الأمّة، للذّهاب إلى أفغانستان وهناك التحق بمعسكراتها، وعَلِم إخوانُه منه صدْق النّية، من خلال دوامِ الخِدْمة وكَثرة الحراسة، ثمّ رجع إلى تُركيا، فتاقَت نفسُه الصّادقة لنُصرة إخوانه في الشّيشان، فذهبَ إلى جورجيا (طريق العُبور إلى الشّيشان) ، وظلَّ هناك مرابطًا سبعةَ أشهر، ينْتظر فُرصة الدّخول دون كللٍ أو ملل؛ كلّ يوم يحدُوه الأمل، ولم يفتّ من عضِده رجوعُ من مَعَه من الشّباب بعد الشّهر والشّهريْن، وفي نهاية المطاف لم يوفّق الشّهيد للدّخُول، فرجِع إلى بلدِه تعلوهُ حَسْرة، ويستبدُّ به الهمّ، حيثُ آلمهُ أن يسكُنَ الشّيشان إخوةُ الكفْر، ويعشّش فيها المرتدّون ويُرى اليهود يجوبون أزقّتها وضواحيها.
عادَ إلى بلَده حيثُ العَلمانية حارسٌ أمين، وسدٌ منيع أمامَ كلّ دُعاة الدّين وطُلاّب العزّة، كفروا وأجْرَموا وفَعلوا كلّ خِسّة حتى ينضمّوا للاتحاد الأوربي، والنتيجةُ معلومة.
ومع إفساد الشّياطين الدّين والدّنيا، كرِهَ الحبيبُ حياة الخُنوع والذلّ، كرِهَ أن يقف مكتوفَ اليدين أمام هذا الواقع المأساويّ، فسجّلَ مع مجموعةٍ من إخوانه دورةً في عملّية استشهادية ضدَّ هدفٍ يهوديّ، وكان عبارةً عنْ قافلةٍ سياحيّة يهوديّة تأتي في