شظيّة منها قُرْبَ عين أبي الحسن، وأُخرى في رَقَبة أبي أحمد، وأُخرَياتُ على صدر آخر، لكن الشّظايا جميعها كانت سطحية، وكان أبْعَدَ واحدٍ من"الهاون"مسافةً هو الهزبر، هربَ الجميع من مكان"الهاون"لتجنّب شظايا القصْف، لكنّ الهزبر لم يهرب، إذ أصابته شظّية في مقتل في صدْره ورأسه فنامَ مكانه، وترجلّ من حِصانه ولسان حاله: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} ، وكان ذلكَ في تمام السّاعة السّادسة بالضّبط. وصَدَق رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا".
بقِيَ أن أُذكّر: بأنّ ما بين مجيء الشّهيد لساحة الجهاد ورحيله ما يقرُب من شهر، من الذين عملوا قليلًا وأُجروا كثيرًا، واسأل الله أن يخلفنا فيه خيرًا.
وكتبه
أبو إسماعيل المهاجر