وبعدما انتهت الـ"بشمركة"من التّحقيق، أحالَت الإخوةَ إلى الأمريكانِ، وهناك أنكَرَ المُجاهدان اعترافاتهما، وتمسّك أبو طارق بكونِه عراقيّا، وثَبُت عليه ذلك بتوفيق الله، فحُبِس ستّة أشهرٍ تقريبًا، ثمّ أُفرِجَ عنه! ففوجئت به يومًا وقدْ دخَل عليّ، فلم أكنْ لأُصدّق عينيّ، كيف تمّ ذلك؟ وماذا حَدَث؟ وهل ما أنا فيه حقيقة؟.
المهمّ أنّها حقيقة، والْتَحَق المجاهدُ برَكبِ المجاهدين مرّةً أُخرى، وتمّ تعزيزُ رجالات (التوحيد والجهاد) في مدينة بعقوبة، وكان على رأسِ منْ ذَهَب إليهم (أبو طارق) ؛ وهناك، وفي اليومِ الّذي رأى العالمُ فيه المجاهدونَ يجوبونَ شوارعَ بعقوبة، ويُسقطونها في أيديهِم، أبْدَع الشّهيدُ جرأةً وشَجاعةً ونِكاية، وأخذَ يطلُب الموتَ مظانّه، لكن لم يُقَدَّر ذلك، ورجِع مع إخوته المجاهدينَ إلى قواعدهم، وفي الطّريق قصفت الطّائرةُ مكانًا كانت قد استمكَنَته، لأن مدفعَ الهاون رمى منه، فسقطت القذيفةُ بالقرب من أبي طارق، فترجّل الفارسُ رحمه الله، ولسانُ حالِه يقول: لا نامَتْ أعيُن الجُبناء ...
لكنه أبقى لنا فارسًا آخر، لا يقلّ شدّة نكايةٍ في العدوّ منهُ، وذلك هوَ البطلُ الُمجاهدُ والفارسُ المغوارُ، والذي تحدّثك عنه شوارعُ وطُرُقات وثغور حي نزّال والعسكري في الفلّوجة، ألا وهو أخوه المجاهد (أبو مرْضّية) .
أسألُ الله أنْ يشفيَه، فقد أُصيبَ البطلُ إصابةً متوسطةً في عملية رائعةٍ على مركبتين للـ"CIA"بطريقِ المطار، وهو الآن في طورِ الشّفاء، ولسانُ حاله يقول: متى أدُبّ الأرضَ بقدميّ حتى أتجرّع دماء اليهود؛ الله يخلفُه ويخلفُنا في أبي طارق خيرًا؛ آمين ...
وكتبه
أبو إسماعيل المهاجر