فتقبّله ربّه بقَبول حسنٍ ـ نحسبه كذلك ـ ورزقه رزقًا طيبًا، حيثُ حَصَد في لحظةٍ واحدة المئاتِ من جنود الكفر والردّة، بين قتيلٍ وجريح، وكانت عمليّتهُ جدُّ مباركة، ومن أكثر العمليات التي أوقَعت خسائر في صفوف العدوّ، فقد نفّذ هجومًا استشهاديًا على مركز شرطة"الاسكندرية"جنوب بغداد، بسيارة"بيك آب"على ظهرها قُرابة الطّنّ من المتفجرات العجينية C4، ولأنّ المركز كان محاطًا بحائطٍ من الأكياس التّرابية، تمّ وضع المادّة في سيارةٍ مرتفعه, بحيث إذا جاء الأخُ بجوار السّور، تكون المادّة بكاملها أعلى من الأكياس، وفي السّاعة الثّامنة صباحًا بالضبط، وحالَ تجمّع أعداءِ الله المرتدين، وبعضُ مجاميع الأمريكان، وقبل انطلاقهم لتنفيذ هجماتهم المسعورةِ على أهل السنّة، فجّر سيفُ الأمّة سيارته, وليعترف العدو بسقوط ستّين قتيلًا، وأكثر من مائة جريحٍ، أسأل الله أن يتقبّل منه هذا العمل، وألا يحرمنا أجره آمين ...
وفي نفسي، وفي مثل خوف سيف قلت:
يا ربّ إنْ أخطأتُ أو نسيت ... فالعفو منْك مؤمّل وقريبُ
يا ربّ منْ يملِكُ ستر عيوبه ... وأنتَ لا يخفى عليك دبيبُ
يا ربّ معترفا بسالِفِ ذنبه ... أنت الرّحيمُ فمن سواك يتوبُ
يا ربّ من لمقاليدِ أموري ... والخطبُ زاحفٌ عليّ رهيبُ
هذه البلايا أرهقتني لا تدع ... قلبي يهلك ساعةً ويطيبُ
عِقدٌ تداعى نثْرُه وتناثر ... أينما حللت حلّ عصيبُ
يا كاشفَ الضُّرّ رميت حملي ... عن كاهلي فاللّطف منك مجيبُ
وكتبه
أبو إسماعيل المهاجر