فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 257

وغالب صفات هؤلاء خمول الذكر، إذا سئلوا لم يُعطَوا، وإذا حضروا لم يُعلم بهم، وإذا غابوا لا يُسأل عنهم وعلى الجملة لا يُؤْبه بهم.

3 -عقيدةٌ صافية وعزيمة فولاذية، شعارهم ومبدؤهم في الحياة (أوثق عُرَى الإيمان الحبُ في الله والبغض في الله) ، قال لي أستاذهم يومًا:"ينبغي يا أخي أنه كما نتعلم أن نَذِلّ للمؤمنين ونحبَّهم ونقرأَ في ذلك الكتب، ونطيل في سِيَر أولئك كالشهب؛ ينبغي أن نتعلم أيضًا كيف نكرَه الكافر وكيف نَحقد عليه، وكيف تَهون علينا حياتنا ما دامت ستخلص الدنيا من نَتْنِ هؤلاء، لأن ذلك هو الركن الثاني من أوثق عرى الإيمان".

4 -رجل أسرفَ على نفسه فتداركتْه رحمة ربك ببعض ما كان منه من عمل صالح، فجعل شعاره {ففِرّوا إلى الله} ، ولم يعلم إلا أن الله مُنْجٍ، فأقبل على الله يطلب الموت مظانَّه.

هذه أربع صفات، حسب ظنّي والله وليُّ التوفيق, وإليك باكورة هؤلاء ...

(أبو أسامة المغربي)

ذاك الجبل الصامت، والقلب الدافئ والإيمان الصادق، والجَرد الواضح، كان حبيبي أبو أسامة قليلَ الكلام دائم الصمت، قليل الخلطة حُبّبت إليه العزلة، أنيسُه القرآن، كأنّ بينه وبين الله سر.

من بلاد المغرب، من أقصى الشمال، من مدينة طنجة، شابٌّ في مستهَلّ عمر الزهور، في السادسة والعشرين من العمر - عذرًا كان في السادسة والعشرين -، يمتلك مع أبيه مطعمًا فخمًا يدُرّ دخْلًا لا يقلُّ عن ثلاثة آلاف دولار شهريًا، اشترى قطعة أرض وتزوّج قبل مجيئه إلى أرض الجهاد بست سنوات، لكنه لم يرزق بولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت