فهذه كلمات مترادفة المعنى في مفهومها ، ويتلخص تعريفها بان شيطانًا من الجن قد تسلط على عقل أو قلب أو جسد الإنسي، ويقول بعض العوام أن إنسان به ضرر أو معه تابعه أو معه قرينه أو فيه زار يعنون أنه مصاب بمس من الجن بسبب أو آخر.
وعندما تطلق كلمة الصرع عند البعض في هذه الايام فهي تعني الاغماء الذي يحصل لبعض الناس والذي من بعض صفاته تشنج الاعضاء وخروج الزبد في بعض الاحيان..الخ .
يقول ابن القيم: لو كشف الغطاء لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى مع هذه الارواح الخبيثة ، وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ولا يمكن الامتناع عنها ولا مخالفتها ومنها الصرع الاعظم الذي لا يفيق صاحبه الا عند المفارقة والمعاينة فهناك يتحقق أنه مصروع حقيقة"زاد المعاد الجزء الثالث".
وقد تطلق كلمة الصرع على من يصاب بالجنون والتخبط بالقول والفعل بسبب المس في أوقات متفرقة . حكي أن الحجاج خرج يوما متنزها فلما فرغ من نزهته صرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه ، فإذا هو بشيخ من بني عجل فقال: من أين أيها الشيخ ؟ قال من هذه القرية ، قال كيف ترون عمالكم ؟ قال شر عمال ، يظلمون الناس ، ويستحلون أموالهم ، قال: فكيف قولك في الحجاج ؟ قال: ذاك ما ولي العراق شر منه قبحه الله ، وقبح من استعمله ، قال أتعرف من أنا ؟ قال: لا، قال أنا الحجاج ، قال: جعلت فداك أو تعرف من أنا ؟ قال: لا ، قال أنا مجنون بني عجل أصرع في كل يوم مرتين ، قال: فضحك الحجاج منه وأمر له بصلة .
صرع الاخلاط: هو عبارة عن نشاط كهربائي وتهيج في بعض خلايا المخ يحصل بين الحين والاخر، وهذا الصرع يمكن التعرف عليه عن طريق تخطيط المخ أو رسم الدماغ بالكومبيوتر لوجود بؤر صرعية في المخ في الغالب ، ويمكن معالجته عند الاطباء.