تقول إحدى النساء المتمرسات في هذه الطقوس أن حفلات الزار عادة ما تبدأ بدقات الطبول والدفوف مصحوبة بترانيم وتمتمات غير مفهومة, ثم تبدأ طقوس حركات الاجسام واهتزازها مع انتشار الابخرة في أجواء مفعمة بالضجيج والحركة. وتضيف (وتستمر هذه الاعمال حتى تسقط المريضة على الارض, وبمجرد سقوطها تبدأ الكودية بممارسة طقوس إخراج الزار, حيث تقوم بالصراخ بصوت مرتفع على الجن والشياطين والعفاريت وتطلب منهم الخروج من جسد المريضة) . ولا بد أن تتعهد الكودية للجان المتلبسين بالمريضة بتلبية مطالبهم التي عادة ما تكون ديكا أو خروفا بمواصفات معينة يلتزم أهل المريضة بإحضاره, على أساس أن ذلك من مطلب الجان مقابل خروجهم من جسد المريضة. وتقضي التقاليد بألا يتم اللجوء إلى الحفلات لاخراج السحر من المصاب إلا في الحالات التي يعجز فيها المعالجون بالقرآن عن شفاء المصاب. ولعل أبرز ما أفرزته السنوات الاخيرة ما بدأت محاكم البلاد باستقباله من قضايا غريبة وعجيبة لمواطنين يتهمون بعضهم البعض بالقيام بأعمال سحر ضدهم أو ضد أبنائهم أو أقاربهم. ويتولى قضاة محترمون النظر في هذه القضايا, ولكنهم يضطرون في كثير من الحالات إلى اللجوء إلى الصلح بين الخصوم ويستعينون بمشايخ المناطق التي ينتمي إليها المتخاصمون لحلها. ويقول القاضي جلال مقطري, وهو قاض بمحكمة ابتدائية بمحافظة تغز (إن الاشكالية التي تواجهنا هي عدم القدرة على توفير أدلة الاتهامات, إضافة إلى غياب النصوص الخاصة بتلك القضايا في القوانين المعمول بها في اليمن) . ويضيف (ان عدم وجود نصوص قانونية تحدد عقوبات أفعال السحر يجعلنا نلجأ إلى حل تلك الحالات والخصومات بالتصالح) . ويقول القاضي"على الرغم من أنني كقاض سمعت وشاهدت وقائع تؤكد وجود سحر في المجني عليه, إلا أن المسألة تبدو صعبة إذا ما أرادت أن تعرف من الذي وضع السحر) . ويقول الشيخ منير, صاحب عيادة للعلاج بالقرآن في منطقة إب"