وقال بعض السلف: الإثم حور القلوب وقد وجد النبي صلى الله عليه و سلم تمرة فقال لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها أفلا يرى أنه ترك أكلها احتياطا
وقد أفتى مالك رحمه الله فيمن طلق امرأته وشك: هل هي واحدة أم ثلاث: بأنها ثلاث احتياطا للفروج
وأفتى من حلف بالطلاق: أن في هذه اللوزة حبتين وهو لا يعلم ذلك فبان الأمر كما حلف عليه: أنه حانث لأنه حلف على ما لا يعلم
وقال فيمن طلق واحدة من نسائه ثم أنسيها: يطلق عليه جميع نسائه احتياطا وقطعا للشك
وقال أصحاب مالك فيمن حلف بيمين ثم نسيها: إنه يلزمه جميع ما يحلف به عادة فيلزمه الطلاق والعتاق والصدقة بثلث المال وكفارة الظهار وكفارة اليمين بالله تعالى والحج ماشيا ويقع الطلاق في جميع نسائه ويعتق عليه جميع عبيده وإمائه وهذا أحد القولين عندهم ومذهب مالك أيضا أنه إذا حلف ليفعلن كذا: أنه على حنث حتى يفعله فيحال بينه وبين امرأته
ومذهبه أيضا: أنه إذا قال: إذا جاء رأس الحول فأنت طالق ثلاثا: أنها تطلق في الحال وهذا كله احتياط
وقال الفقهاء: من خفي عليه موضع النجاسة من الثوب وجب عليه غسله كله وقالوا: إذا كان معه ثياب طاهرة وتنجس منها ثياب وشك فيها صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النجس وزاد صلاة لتيقن براءة ذمته
وقالوا: إذا اشتبهت الأواني الطاهرة بالنجسة أراق الجميع وتيمم وكذلك إذا اشتبهت عليه القبلة فلا يدرى في أي جهة فإنه يصلي أربع صلوات عند بعض الأئمة لتبرأ ذمته بيقين
وقالوا: من ترك صلاة من يوم ثم نسيها وجب عليه أن يصلي خمس صلوات وقد أمر النبي عليه الصلاة و السلام من شك في صلاته: أن يبني على اليقين