لابد من تحديد الهدف؛ حتى يستطيع طالب السمو أن يضع خطة تامة محكمة يسير عليها بمنتهى الدقة، إن تحديد الأهداف يحول دون القفز في بحر الظلام ودون خوض معركة بلا راية، وتحديد الأهداف هو أول خطوة في عملية إدارة الوقت إدارة فاعلة:
وإليك بعض الأفكار التي تساعدك في تحديد الهدف:
1-النية الخالصة؛ فبصلاحها صلاح الأعمال وبركتها.
2-الرغبة الصادقة في الهدف المحدد.
3-الثقة بالنفس والاعتماد على الله.
4-يجب مراعاة الإمكانات المتاحة والمتوقعة ومن ثم تحديد الهدف.
5-البعد عن القيام بأعمال لا أهداف لها؛ لأن هذا يؤدي إلى الألفة مع الأغلاط، ومن ثمّ تكون عادة يصعب الفكاك منها.
6-التناسب التام بين الهدف المراد والزمن المحدد.
7-كتابة خطة تفصيلية لهذا الهدف؛ حتى يسهل مراجعتها.
8-يجب أن يكون الهدف مشروعًا.
9-لكل طريق عقباته المعروفة والمبهمة، وهنا يجب عليك تحديد العقبات عن طريق التَّفهُّم لسير الحياة وأخذ العبرة من حياة الآخرين، والإلحاحُ في الدعاء يلهم مواقع السير.
10-أن تكون كتومًا لسرك فلا تفصح عن هدفك حتى لا يقع التخذيل ويكثر الإرجاف.
تذكر أن تحديد الهدف هو سيفك الجراز في معركة المضيعات التي لا تنتهي؛ فإن حفظته كان لك النصر وإن ضيعته أغرقك المد.
ولكي يكون الوقت عمارًا في حياتك ولا يتسرب منه شيء في غير ما تريد فإليك القواعد التالية:
1-الترتيب: وهو ضروري؛ لأنه يعين على إتمام قدر جزيل من العمل في وقت قصير إتمامًا مرضيًا، يقول رتشرد سسل: «إن الترتيب في الأعمال يشبه وضع الأمتعة في الصناديق؛ فالإنسان الماهر يضع في الصندوق مضاعف ما يضعه غير الماهر» [1] .
2-عدم تأخير عمل اليوم إلى الغد؛ وهذه كانت أحد أربع صفات أورثت ذا القرنين السيادة والمجد [2] .
3-القوة المهذبة في رد المتطفلين المهرة في قتل الوقت.
(1) سر النجاح ص: 192.
(2) إحياء علوم الدين ج3ص: 184.