حبل الله المتين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب رسولنا العظيم - صلى الله عليه وسلم - ، النجاة لمن تمسك به والنور لمن جعله مصباحه، والمرشد الناصح والمستشار المؤتمن لمن كان له عقل {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 21] . {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29] .
هذا الكتاب العظيم واجب على كل مسلم أن لا يُغفل عينه عن تلاوته ولا يشغل قلبه عن التدبر في معانيه، وأن يكون حاله مع هذا القرآن كحال السلف الصالح قراءة وتدبرًا، علمًا وفهمًا، يقول عثمان رضي الله عنه: «كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نعلم ما فيها ونعمل به» ، وبفضل توفيق الله، ثم بفضل هذا الكتاب المجيد وجد في قلب الصحراء جيل قرآني فريد؛ كسا الصحراء القاحلة حلة خضراء بقوة إيمانه، وهزت صيحته الأرض من مشرقها إلى أقصى مغربها، ودوت فيها تكبيراته تهدُّ قصورًا وتبني أمجادًا، فمن أراد العز ففي هذا القرآن ومن أراد النجاة ففي هذا القرآن، ومن أراد الخيرين - خيري الدنيا والآخرة - ففي هذا القرآن.
2-كتب التفسير:
وخاصة تفاسير السلف الصالح أصحاب العقيدة الصافية لما فيها من صدق العبارة، ووضوح التصور ودقة الملاحظة، وحسن الشرح والتوضيح، إن الاعتناء بكتب التفسير واجب حتمي على طالب السمو وبه يفهم المسلم كتاب ربه فهمًا سليمًا ويكون عصمة له من القول بلا علم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
3-قراءة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحفظه والنظر في شروحات الأحاديث:
يقول الإمام ابن الجوزي: «علم الحديث هو الشريعة لأنه مُبيَّن للقرآن وموضح للحلال والحرام وكاشف عن سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسير أصحابه» [1] .
4-كتب السيرة المباركة:
(1) صيد الخاطر ص: 261.