وكان ابن عمر -رضي الله عنه- يزاحم على الركنين، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إن مسحهما كفارة للخطايا ) ) [1] ، وسمعته يقول: (( من طاف بهذا البيت أسبوعًا -يعني سبعة أشواط- فأحصاه كان كعتق رقبة ) )وسمعته يقول: (( لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئة، وكتب له بها حسنة ) ) [2] فربما يعتبر الإنسان الطواف لا سيما من السطح في وقت طواف الإفاضة أو الوداع لربما يعتبر ذلك عناء يريد التخلص منه، ويتمنى أنه لو رخص له في تركه، هل استشعرت هذا المعنى وهذا الأجر عند الله -عز وجل-؟
الحلق وقد سمعتم بعض ما فيه، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( اللهم اغفر للمحلقين، اللهم اغفر للمحلقين، اللهم اغفر للمحلقين ) )ثلاث مرات، وهم يراجعونه في كل مرة (( والمقصرين ) ) [3] فكان يردها -صلى الله عليه وسلم- ثلاثًا: (( وللمحلقين ) ).
وأما صلاتك في المسجد الحرام فكل صلاة عن مائة ألف صلاة، وكثير من أهل العلم يقول: ذلك لا يختص بالمسجد، بل في كل الحرم، ومنى من الحرم، ومزدلفة من الحرم.
وصية سادسة:
(1) - أخرجه الترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في استلام الركنين (ج4/ص58- 882) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ج2 /ص 459) .
(2) - أخرجه الترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في استلام الركنين (ج4/ص58-882) وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: (6380) .
(3) - أخرجه البخاري في كتاب الحج باب الحلق والتقصير عند الإحلال (ج 6/ص211- 1613) ومسلم في كتاب الحج باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير (ج 6 / ص 439- 2295) .