وهي أن الحج فرصة للتغيير، والموفق من وفقه الله -عز وجل- في الحج يرى الإنسان أخلاط الناس، فيرى الفقير فيعرف نعمة الله عليه فيكون حامدًا على الغنى، ويرى المقعد فيعرف عافية الله -عز وجل- التي عافاه بها، فأصح بدنه فيكون شاكرًا يسخر جوارحه في طاعة ربه ومليكه -جل جلاله- ويرى الجاهل فيعرف نعمة الله عليه بالعلم، ويرى العامل والعابد والمنفق ويرى من ينشط في طاعة ربه -تبارك وتعالى- فيدرك بذلك تقصيره وعجزه وضعفه يرى الناس يتسابقون في البذل يتقربون إلى الله -عز وجل- بأموالهم وبألوان التقربات المالية والبدنية فتنشط نفسه لعبادة الله -عز وجل-، ويعرف تقصيره، إذا بقي الإنسان مع قوم ضعفاء لربما يظن أن حاله على استواء وأنه لم يبدر منه تقصير؛ لكن حينما يختلط بغيره ويرى فرقًا شاسعًا بينه وبين هؤلاء الذين وهبهم الله -عز وجل- ما وهبهم، فإنه يعرف قدره، ويكتشف ضعفه.
ثم ليست الأحلام في حال الرضا ... إنما الأحلام في حال الغضب