- { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } [الأنبياء: 25]
- { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } [النحل: 36]
- { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ } [الزمر: 17]
ومن أدلة السنة المطهرة:
- « من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه وحسابه على الله »
- « حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا »
-وفي حديث ضمام بن ثعلبة ، رضي الله عنه ، في ما رواه الإمام أحمد بسند صحيح: « قال فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا ، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه ؟ قال: اللهم نعم » .. وقد أقرّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا الإيمان المجمل ، ولم يفصّل له مسائل التكفير وغيرها من الأمور التي يشترطها هؤلاء المبتدعة .
-وفي حديث بعث معاذ إلى اليمن قال له: « إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله - وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله » .
والأدلة في ذلك أكثر من أن تحصر في هذا المقام الضيق . [لمزيد أدلة ، اقرأ ملحق-1]
فما يكفي من أصل الدين من ناحية التوحيد هو: عبادة الله وحده لا شريك له ، وما في معناها من محبة الله تعالى (إذ الحب أحد ركني العبادة ، ولا عبادة دون حب) والإخلاص له (لا يمكن أن تكون العبادة خالصة لله دون إخلاص) والصدق معه (وإلا كان عابد الله كاذبًا) واليقين في توحيده (وإلا فإن الشاك في توحيد الله غير مصدّق) ، وغير ذلك من شروط الشهادتين ، وما يلزم ذلك قطعًا من محبة أهل عبادة الله وتوحيده وموالاتهم (إذ من أحبّ الله أحبّ أهله وعباده الصاحلين الطائعين له ووالاهم ، ويمتنع شرعًا وعقلًا أن يحبّ الله ثم هو يبغض من يحبّ الله ) . وخلع الأنداد التي تعبد من دون الله تعالى ، فيجتنب عبادتها ويعتقد بطلان هذه العبادة ويبغضها ، وما يلزم ذلك قطعًا من بغض أهلها والبراءة منهم وتكفيرهم ..
يقول ابن تيمية - رحمه الله - في [ كتاب النبوات ص 127 ] :