إسفاف في الحديث عن الله ورسله الحديث عن الله بخشوع وأدب سمة ثابتة في القرآن الكريم، لا تكاد تخلو صفحة من ترديد اسم أو اسمين من أسماء الله الحسنى. وبعد أغلب القصص، أو بعد جملة أحكام ترى آيات تتحدث عن مجد الله وعظمته، تلمح في سياقها كأن الشروق يشع خلال السطور، فتمتلئ رقة ومهابة بين يدى الكبير المتعال، وتحسن الانتفاع من التاريخ المحكى، وتحسن التنفيذ للأحكام المطلوبة. أما في الكتاب المقدس فتشعر كأن الرب شخص عادى حينا، أو رجل جبار حينا أخر، وتأمل في هذه الأوصاف المنسوبة إلى الله. جاء في سفر التكوين: (فنزل الرب ينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما) أما كان يستطيع رؤيتهما وهو على عرشه؟ حتى هبط إلى الأرض. وفى سفر الخروج، عندما طلب موسى أن يرى الله، قال الله له: (.. ثم أرفع يدى فتنظر ورائى، وأما وجهى فلا يُرى) !! يقول أحمد ديدات: كأن موسى يستطع رؤية أعضاء الله الخلفية!! قارن بين هذا وبين عبارة القرآن الكريم: (....لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك.... ) وفى المزامير وصف لله بأنه يشبه السكران (فاستيقظ الرب كنائم جبار معيّط من الخمر) . ص _052