أدخل عليك، لأنه لا يعلم أنها كنته ـ امرأة ابنه. قالت: ماذا تعطينى لتدخل على؟ قالت: أرسل إليك جديا من غنمى! قالت: هل تعطينى رهنا حتى ترسله؟ قال: ما الرهن الذى أعطيك؟ قالت: خاتمك، وعصابتك، وعصاك التى في يدك! فأعطاها، ودخل عليها، فحبلت منه، ثم عادت إلى بيتها ! وظهر الحبل على ثامار بعد ثلاثة شهور، وأخبر بذلك (النبى يهوذا) فأمر بإخراجها لتُحرق.. إنها تحرق، أما هو فنبى تُقبل يداه وقدماه!! فلما اقتيدت المرأة ليُنفذ فيها الحكم، استدعت يهوذا، وأظهرت له العصا والخاتم والعصابة قائلة له: ألست الرجل الذى فعل ذلك؟ فشعر يهوذا بأنه أخطأ ! فيم أخطأ؟ في عدم تنفيذه للشريعة اليهودية التى تقضى بأن الزوج إذا توفى وجب أن يتقدم أخوه إلى الأرملة! ليتزوجها، ويستولدها ابنا ينسب إلى أخيه الميت، لا إليه هو.. هذا هو خطؤه.. والغريب أن هذا النبى الزانى رزق من امرأة ابنه بولدين ! إن دسائس الغريزة الجنسية في بيت إسرائيل، ومع عدد من النبيين جديرة بالدراسة، وهى تدل على بيئة لم يرتفع بها الوحى قيد أنملة، بل هى إلى الحيوانات أقرب!! وهذه قصة أخرى ( لدينة) ابنة النبى يعقوب الملقب بإسرائيل، فقد خرجت لنزهة ترى أترابها من بنات الأرض، فرآها (شكيم بن حمور) رئيس الأرض . وأخذها واضطجع معها ـ هكذا على طريق المفاجأة والاقتدار ـ يقول سفر التكوين: تعلقت نفسه بالفتاة فأحبها ولاطفها، وطلب من أبيه أن يتزوجها!! وعرف يعقوب أن الفتى نجس ابنته دينة، وشعر إخوتها بعد عودتهم من الحقل بما حدث، فاغتاظوا كل الغيظ، فماذا يصنعون وقد جاءهم أبو الفتى يطلب البنت زوجة لابنه؟؟ ص _049