والطوفان الذى طم وأهلك المجرمين كان محليا عوقب به العصاة وحدهم ولا صلة للهند، ولا لوادى النيل به، فضلا عن أوربا والأمريكتين!! ( لوط) هو ابن أخ إبراهيم الخليل، كان مثل عمه داعيا إلى الله في بيئات سيئة، تمرد فيها بعمق اليقين، وطهارة الذيل، وشرف السيرة. وكانت المدينة التى يجاهد فيها سافلة الطباع، شاع فيها الشذوذ، واستعلن في الأندية، وكأنما أصبحت اللواطة تقليدا ينساق إليه الغريب والقريب!! وقال لوط لقومه: (....إني لعملكم من القالين * رب نجني وأهلي مما يعملون) فنجاه الله من القرية الظالمة، وأمر بإهلاك أهلها.. وجعل عاليها سافلها. والسياق التوراتى يشبه السياق القرآنى في أغلب الحوادث. إلا في خبر من أفحش الأخبار، انفردت به التوراة، فزعمت أن لوطا سكر وانتشى وضاجع ابنتيه إحداهما بعد الأخرى، وأنجب من كل بنت ولدا كان رأسا لقبيلة كبيرة!! وتزعم التوراة أن ذلك تم ولوط تحت وطأة الخمر لا يدرى ما يصنع. والسبب فيما تواطأت عليه البنتان، أنهما يريدان نسلا من أبيهما، تحيا به الذرية، ولا يوجد رجال ! كيف لا يوجد رجال على ظهر الأرض؟ هل إذا دمرت القرية الفاجرة خلت الدنيا من القرى الأخرى الطاهرة؟ أما كان المفروض في أسرة لوط أن ترحل إلى مكان آخر تجد فيه بغيتها؟ إن التوراة آثرت أن تختم جهاد لوط بهذا الختام الأسود القبيح، والقصة كما روتها: ( صعد لوط من صوغر، وسكن في الجبل، وابنتاه معه، لأنه خاف أن يسكن في صوغر، فسكن في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر ص _044