الصفحة 42 من 150

يمسك المطر فلا يطغى على النادر. ص _042

إته يجهل، ويتردد، ويندم ويفرط في حالتى الرضا والغضب على سواء. أى حديث هذا؟ شأن الألوهية أعلى وأجل ! إن نوحا عبد صالح، بلغ الرسالة بعزم حديد وصبر طوي!،، فلما يئس من صلاح قومه دعا الله عليهم فاستجيب له: (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين) وقد ذكر نبينا نوحا في حديث من الرقائق نحب أن نثبته، (روى النسائى عن سليمان بن يسار عن أحد الأنصار أن النبى قال: (قال نوح لابنه: إنى موصيك بوصية وقاصرها، لكى لا تنساها: أوصيك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين، أما اللتان أوصيك بهما فيستبشر الله بهما وصالح خلقه، وهما يكثران الولوج على الله، أوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حلقة قصمتهما، ولو كانتا في كفة وزنتهما. وأوصيك بسبحان الله وبحمده، فإنهما صلاة الخلق، وبهما يرزق الخلق:(...وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا) وأما اللتان أنهاك عنهما فيحتجب الله منهما وصالح خلقه: أنهاك عن الشرك، والكبر). أكان نوح وهو يعظ ابنه يعرف أمراضه النفسية؟ إن العناد والكبر حملاه على نسيان الله ومعصية أبيه فطوته الأمواج وكان من الهالكين. ونلحظ أن طوفان التوراة طغى على الأرض كلها، لم يترك منها شبرا، وأغرق الإنسان والحيوان والنبات في القارات الخمس. وهذا تصرف مستحيل على الله، فما ذنب الأبرياء الذين لم يُرسل إليهم نوح؟ إن نوحا مرسل إلى قومه خاصة، وهم شمالى العراق تقريبا. ص _043

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت