الصفحة 36 من 150

وأما الصغيرة فهى تبشير امرأة إبراهيم بأنها ستلد بعد إياس، وسيكون لها عقب بعد شيخوختها وشيخوخة زوجها. ونص القصة في سياقها الصدوق: (ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ * فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط * وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب * قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب) هو عجيب حقا، ولكن قانون السببية لا يلزم واضعه، فله أن يُمضيه، وله أن ينشئ أمرا آخر، أو قانونا آخر إن شئت ! فيما قرأنا: أى النسقين أدنى إلى الرشد؟ إن كاتب التوراة مغرق في وهم بعيد. ولنسجل هنا التجسد الثالث، وهو يمثل مصارعة وقعت بين يعقوب وبين الله سبحانه وتعالى.. كانت المصارعة في جنح الليل، واستمرت حتى مطلع الفجر، ويبدو أن الجولات كثرت، واتصلت، ولم يغلب أحد الآخر، فرأى الرب أن خلاصه يكون بضربة يوجهها إلى حُق فخذ يعقوب، وبذلك فاز في المصارعة ! ولكن يعقوب ظل ممسكا به، فقال له الرب: أطلقنى ! فقال يعقوب: لا أطلقك حتى تباركنى. وننقل وصف هذه المباراة عن التوراة، من الإصحاح الثانى والثلاثين: (فبقى يعقوب وحده، وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه، فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه، وقال: أطلقنى لأنه قد طلع الفجر. فقال: لا أطلقك إن لم تباركنى. فقال له: ما اسمك؟ فقال يعقوب. فقال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل، لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت. وسأل يعقوب وقال: أخبرنى ص _037

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت