صار كواحد منا عارفا الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا، ويأكل ويحيا إلى الأبد! فأخرجه الرب الإله من جنة عدن، ليعمل في الأرض التى أخذ منها. فطرد الإنسان، وأقام شرقى جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة)..! ممن؟؟ أما التجسد الثانى فإن إبراهيم رأى الله مقبلا في نفر من ملائكته، فأسرع إلى استقباله يستضيفه، ليشرف بيته، ويتناول الطعام فيه، ويستريح قليلا!! تقول التوراة: (وظهر له الرب عند بلوطات"قمرا"وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة، وسجد إلى الأرض، وقال: يا سيد إن كنتُ قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك، ليؤخذ قليل ماء، واغسلوا أرجلكم واتكئوا تحت الشجرة فآخذ كسرة خبز، فتسندون قلوبكم ثم تجتازون، لأنكم قد مررتم على عبدكم، فقالوا: هكذا نفعل كما تكلمت، فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال: أسرعى بثلاث كيلات دقيقا سميذا؟ اعجنى واصنعى خبز مَلة. ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلا رخصا وجيدا وأعطاه للغلام فأسرع ليعمله، ثم أخذ زبدا ولبنا والعجل الذى عمله، ووضعها قدامهم، وإذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة أكلوا) !! إنها ألوهية عجيبة الأطوار، أكل وشرب ونظافة أيد وأقدام؟ ما يقول القرآن الكريم يا صديقى في هذه القصة التوراتية؟ الله وملائكته يدعوهم إبراهيم إلى وليمة على مائدتها عجل مشوى وخبز نقى!! إن القرآن يسرد الخبر على نحو آخر، فالذين أتوا إبراهيم جماعة من الملائكة يحملون إليه بشريين إحداهما أصغر من الأخرى، أما الكبيرة، فهى هلاك قوم لوط الذين أفسدوا المجتمع، وعالنوا بالمنكر، وخاصموا الأطهار وأحرجوهم، وآذوا لوطا نفسه وصغروه أمام ضيوفه ! ص _036