يستحيل أن يكون هذا وحيا! هل يتخيل عاقل أن الله الذى خلق السماوات والأرض يتجسد في إهاب بشر محدود العرض والطول؟ ويتصرف داخل هذا الإهاب كأنه مخلوق لا خالق؟ إن التوراة ذكرت عدة تجسدات لله ـ سبحانه وتعالى ـ كل واحد منها أعجب من الآخر. وقد أشرنا إلى التجسد الأول بعدما أكل آدم وزوجته من الشجرة المحرمة، فتعريا، وجلسا ينتظران مصيرهما!! قالت التوراة: (وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار. فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأنى عريان فاختبأت. فقال: من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التى أوصيتك ألا تأكل منها؟ فقال آدم: المرأة التى جعلتها معى هى أعطتنى من الشجرة فأكلت. فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذى فعلت؟ فقالت المرأة: الحية غرتنى فأكلت. فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية، على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه، وقال للمرأة: تكثيرا أكثر أتعاب حبلك. بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك) ! وتقول التوراة بعد ذلك بلغة الجمع لا بلغة الفرد، إن الله توجس من تطلعات آدم التى يجب وضع حدا لها!! (وقال الرب الإله هو ذا الإنسان قد ص _035