الصفحة 37 من 150

باسمك. فقال: لماذا تسأل عن اسمى؟ وباركه هناك. فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل، قائلا: لأنى نظرت الله وجها لوجه. ونُجِّيَت نفسى، وأشرقت له الشمس إذ عبر فنوئيل، وهو يخمغ على فخذه. لذلك لا يأكل بنو إسرائيل عرق النسا الذى على حُق الفخذ إلى هذا اليوم) ! هذه التجسدات التى أتيح لى أن أقرأها، لا أدرى كيف يُسيغ ذو دين تدوينها، واعتبارها وحيا معصوما؟ هل الله الذى يقول للشىء كن فيكون تنسب له هذه المهازل؟ ومع ذلك فإن كتبة العهد الجديد أساغوها، لأنها في نظرهم تمهيد حسن للتجسد الكبير الذى نزل فيه الله عن عرشه، وتحول إلى جنين في بطن مريم، ثم صبى يتكلم في المهد، ثم رسول ينصح الناس، ثم قتيل على خشبة الصليب ليكون فداء البشر، بعدما أخطأ أبوهم آدم، وورثوا هم ذل الخطيئة وآصارها..؟ إن حكايات العهد القديم وخيالاته السارحة تنال من جلالة الألوهية ومجادتها، ولا تبعث النفوس على إعظام ولا تهيُّب لله. أين من هذا القاع المعتم ما حفل به القرآن من ترديد لأسماء الله الحسنى، وأوصافه السنية؟ لقد لاحظت أن سورة بنى النضير ـ وتسمى سورة الحشر ـ ختمت بأكثر من عشرين اسما ووصفا لله الكبير المتعال، كأنها تذكر القوم بما نسوه، أو تعلمهم ما جهلوه، عن إله انتسبوا إليه ولم يقدروه قدره، ولم يعرفوا حقه. يقول الله تعالى بعدما وبخ اليهود على غدرهم وإسفافهم: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون) فى هذه الآية الثانية تسعة أسماء وصفات زيادة عن سابقتها التى تضمنت خمسة أسماء وأوصاف! ص _038

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت