الصفحة 23 من 150

ولكن هناك مرضا عقليا شائعا بين الناس، هو الكسل الفكرى، المرء يحس الريبة في أمر ما، ومع ذلك لا يتحقق منه، ويبقى على ما هو عليه، حسبه أنه يأكل ويشرب ! ومن حق رب الناس أن يغضب على امرئ لا يهتم بمعرفته، وإنما همته في تأمين حياته الأرضية وحسب! وجمهور ضخم من سكان القارات يعيش على هذه الوتيرة، شأن الألوهية عنده ثانوى، فهو ينساق مع مواريثه دون قلق! أين عقله؟ ولماذا لم يؤد الوظيفة المطلوبة منه؟؟ فانظر يا صاحبى في نفسك قبل أن تتحدث معى! هل أنت عبد التقاليد الموروثة أم أنت رجل حر الفكر، تحترم العقل الإنسانى الذى هو أعظم هدايا الخالق للناس أجمعين؟ قال الرجل: أنا مثلك أومن بالله، وبالسيد المسيح له المجد! قلت: حسنا فأنا أومن بالمسيح وبآبائه وأسلافه، وبمن جاء بعدهم، أنا مسلم دائرة إيمانه تشمل موسى وعيسى ومحمدا، أنا أدرك أن الله ـ كما قلت لك ـ أرحم من أن يترك عباده حيارى، فبعث إليهم (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) القرآن الكريم أمرنا أن نؤمن بجميعهم على اختلاف عصورهم (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) آسف أيها الأخ لأنكم تجهلون آفاق الإسلام الرحبة، وتحسبونه دينا محليا لبعض الناس قلوا أو كثروا، إن الإسلام يجمع الخلائق كلها في ولائها لله، وخضوعها لمجده وتسبيحها بحمده، إنه دين موسى وعيسى الذى تزعم الانتماء إليه، إن عيسى عندما وجد مكابرين لدعوته، ومكذبين لرسالته صرخ ص _023

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت