الصفحة 19 من 150

يعان على عبئه، فمن الذى أوجد عصابات من الرقيق تهتف خلفه: بالدم والروح نفديك يا فلان!! وهم في صراخهم كذبة، أرض ص _018

الله الواسعة لا تعرف هذا النفاق! والزواج عقد اجتماعى لتكوين أسرة، ورعاية جيل؟ وتحصين الناس ضد الحرام، فما الذى جعله معرضا للثراء والرياء، والنفقات السفيهة والمظاهر الكذوب!؟ ولماذا أصبحت تكاليفه قاصمة الظهر؟ ولحساب من؟ ان ضعف الأخلاق في أمتنا هو الذى فتح الطريق أمام أعداء يكرهون محمدا وأمته ويتمنون لهم الدمار!! وقد رأيت (سادة) عندنا يستخدمون وثنيين ووثنيات في شئونهم الخاصة والعامة، لماذا؟ إن كان لهم عذر فهى مصيبة، وإن لم يكن لهم عذر فالأمر أشد... لا أريد هنا إحصاء مثالبنا، ولكني أريد فقط بيان أن التنصير يستغل آفاتنا الخلقية في سلخنا عن ديننا، وهى آفات نشأت من عصياننا السافر لتعاليم الإسلام.. والبراءة من هذه العيوب لا تحتاج إلى معجزات سماوية، بل علينا أن نتحرك كما يتحرك سائر البشر في الدفاع عن أنفسهم ودينهم.. أعرف أن هناك حكومات قامت وفق مخططات استعمارية بشل قوى الإسلام وإخمال شأنه، بل أعرف أن أشخاصا بأعيانهم وضعوا في هذه الوظائف، ومنحوا إمكانات مالية وأدبية كبيرة.. ليكن! إننا لا ننتظر من الشيطان أن يرحم أو يعدل لقد كانت إفريقية مستعمرات كلها من نصف قرن، ثم أنشأ الاستعمار العالمى على صعيدها نيفا وخمسين دولة، وزع عليها المسلمين والوثنيين والنصارى بطريقة خاصة، وترك الناس يموج بعضهم في بعض ناشدا من فوضى التقسيم أن يخمد روح الإسلام، وأن يجعل النصرانية هى الدين الأول في القارة المسكينة مع أنها الدين الأخير ـ من ناحية التعداد ـ ثم دفع الأمور في مجراها العتيد، ووقف يرقب النتائج. ماذا كان يصنع العرب في شمال القارة؟ كانوا مشغولين بما لا يشتغل به عاقل! نزاع بين أتباع المذاهب الفقهية! نزاع بين سلف وخلف! نزاع على مطالب الدنيا، نزاع على مآرب الحكم، ذلك كله، والإذاعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت