الصفحة 14 من 150

أسود حالك، إما جهلا وإما تعصبا، إنهم في الحقيقة كانوا مسوقين بإحساس واحد، هو بغض محمد ودينه، وهم يقولون: إن محمدا عدو للمسيح، ولقد درست سيرة محمد، الرجل العجيب، وفى رأيى أنه بعيد جدا عن أن يكون عدوا للمسيح، وإنما ينبغى أن يدعى منقذ البشرية) ! هذه كلمة حق هُدِى إليها رجل من رجال الدنيا، وضل عنها المتعصبون من رجال الدين!! ولقد فكرت في الحضارة الحديثة التى تسود العالم بكشوفها العلمية الرائعة، إن الذى صنع هذه الحضارة وحملها هم رجال من طراز (برناردشو) أما رجال الكنائس المؤتمرون في الولايات المتحدة، فهم اخوة وأبناء للدين ذبحوا العلماء، وقيدوا المدنية، وكرهوا الفكر والحرية، ولم تستطع أوربا حسم شرورهم إلا بعد أن حكمت حكما لا رجعة فيه، بإقصائهم عن الدولة والاقتصاد والسياسة، والعلم والمجتمع وكل نشاط له وزن.. إنهم الآن يعودون في ظل مدنية قتلوا رجالها الأوائل ـ حاملين لواء الكراهية للإسلام وحده! عاملين مع قوى البشر، وخادمين للاستعمار القائم على العنصرية والفساد.!!- إن هذه القطعان من الكهنة، تستأنف غرائز التعصب القديم، حين تستأنف الحرب، وتشق غارة جديدة على الإسلام.. ماذا تريدون ممن يعبد الله الواحد؟ تقولون: اعبد معه يسوع ابنه الوحيد ثم ضم إلى يسوع الإله الثالث روح القدس.. إننا نعرف هذه القصة وننكرها! إن الله الواحد هو الخالق الرازق المحيى المميت، المدبر لكل شىء (ما أعانه أحد وهو يبدع السماوات والأرض) لأنه لا يحتاج إلى معين، إن ماعداه فقير إليه عان بين يديه!! (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون * قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون * متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون) . سألت نفسى: ما وضع هذه الآلهة الأخرى مع الله؟ أهى كبطانة المغنى تردد ما يقول وحسب، إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت