فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2430

الحمام شاة )) [1] حكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد الحارث في حمام الحرم.

ولأنها حمامة مضمونة لحق الله تعالى. فضمنت بشاة كحمامة الحرم.

ولأنها متى كانت الشاة مثلًا لها في الحرم. فكذلك في الحل فيجب ضمانها بها؛ لقول الله: {فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] ، وقياس الحمام على الحمام أولى من قياسه على غيره.

وقول الخرقي:"وما أشبهها"يعني: ما يشبه الحمامة في أنه يعبّ الماء، أي: يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع الشاة. ولا يأخذ قطرة قطرة كالدجاج والعصافير. وإنما أوجبوا فيه شاة؛ لشبهه بها في كرع الماء مثلها. ولا يشرب مثل شرب بقية الطيور.

قال أحمد: كل طير يعب الماء يشرب مثل الحمام ففيه شاة فيدخل في هذا الفواخت والوراشين والشفانين [2] والقمري والدبسي والقطا؛ لأن كل واحد من هذه تسميه العرب حمامًا، وقد روي عن الكسائي أنه قال: كل مطوّق حمام. فعلى هذا القول الحجل حمام؛ لأنه مطوق.

مسألة: (وهو مخير إن شاء فداه بالنظير أو قوم النظير دراهم، ونظر كم يجيء به طعامًا فأطعم كل مسكين مدًا أو صام عن كل مد يومًا، موسرًا كان أو معسرًا) .

هذه المسألة تشتمل على فصول:

الأول: أن قاتل الصيد مخير في الجزاء بأحد هذه الثلاثة بأيها شاء كفر، موسرًا كان أو معسرًا، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي.

وعن أحمد: أنها على الترتيب فيجب المثل أولًا، فإن لم يجد أطعم، فإن لم يجد صام، وروي هذا عن ابن عباس؛ لأن هدي المتعة على الترتيب، وهذا آكد منه؛ لأنه

(1) أخرجه الشافعي في مسنده (861) 1: 332 عن عمر وعثمان، و (863) 1: 334 عن ابن عباس، كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم...

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5: 206 كتاب الحج، باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه، عن ابن عمر. و 5: 205 عن عمر وعثمان وابن عباس رضي الله عنهم.

(2) في المغني: والسقابين 3: 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت