فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 2430

رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) .

أما اختيار أحمد من الأذان أذان بلال رضي الله عنهما، وهو كما وصف الخرقي. وجاء في خبر عبد الله بن زيد، وهو خمسة عشرة كلمة لا ترجيع فيه. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لأن بلالًا كان يؤذن به مع النبي صلى الله عليه وسلم دائمًا سفرًا وحضرًا، وأقره النبي عليه السلام على أذانه بعد أذان أبي محذورة.

قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل: إلى أي الأذان تذهب؟ قال: إلى أذان بلال. قيل لأبي عبد الله: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد؛ لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: أليس قد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقرّ بلالًا على أذان عبد الله بن زيد؟ وهذا من الاختلاف المباح، فإن رجّع في الشهادتين سرًا فلا بأس. نصَّ عليه أحمد، فإن الأمرين كلاهما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرًا، ليحصل له الإخلاص بهما، فإن الإخلاص في الإسرار بهما أبلغ من قولهما إعلانًا للإعلام. وخص أبا محذورة بذلك؛ لأنه لم يكن مقرًا بهما حينئذ فإن في الخبر: أنه كان مستهزئًا يحكي أذان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته، فدعاه فأمره بالأذان، قال: ولا شيء عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به فقصد النبي صلى الله عليه وسلم نطقه بالشهادتين سرًا ليسلم بذلك، ولا يوجد هذا في غيره، ودليل هذا الاحتمال: كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به بلالًا ولا غيره ممن كان مسلمًا سالم الإسلام.

مسألة: (والإقامة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) .

وبهذا قال الشافعي؛ لما روى ابن عمر قال: (( إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة غير أنه يقول: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت