فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2430

الجماعة وإدراك المسافر صلاة المقيم. ولفظ الحديث الأول يدل بمفهومه، والمنطوق أولى منه، والقياس يبطل بإدراك ركعة دون تشهدها.

فصل

وصلاة العصر هي الوسطى في قول الأكثرين من الصحابة وغيرهم، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لما روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب: (( ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) ) [1] متفق عليه.

ولمسلم وأحمد وأبي داود: (( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) ) [2] .

وعن علي عليه السلام قال: (( كنا نراها صلاة الفجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي صلاة العصر يعني: الصلاة الوسطى ) ) [3] رواه عبدالله بن أحمد في مسند أبيه.

وعن ابن مسعود قال: (( حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت الشمس أو اصفرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا أو حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا ) ) [4] رواه أحمد ومسلم.

مسألة: (فإذا غربت الشمس وجبت صلاة المغرب إلى أن يغيب الشفق، ولا يستحب تأخيرها) .

أما دخول وقت المغرب بغروب الشمس: فإجماع من أهل العلم. لا نعلم فيه خلافًا. والأحاديث دالة عليه. وآخره: مغيب الشفق. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3885) 4: 1509 كتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب.

وأخرجه مسلم في صحيحه (627) 1: 437 كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، الموضع السابق.

وأخرجه أبو داود في سننه (409) 1: 112 كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر.

وأخرجه أحمد في مسنده (618) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه أحمد في مسنده (990) 1: 122.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (628) 1: 437 كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

وأخرجه أحمد في مسنده (3819) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت