فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 2430

وكذلك من به سلس البول أو كثرة المذي يعصب رأس ذكره بخرقة ويحترس حسب الإمكان ويفعل ما ذكرنا.

وكذلك من به جرح يفور منه الدم، أو به ريح أو نحو ذلك من الأحداث ممن لا يمكنه قطعه عن نفسه. فإن كان مما لا يمكن عصبه مثل من به جرح لا يمكن شده أو به باسور أو ناصور لا يتمكن من عصبه صلى على حسب حاله كـ (( ما روي عن عمر رضي الله عنه حين طعن صلى وجرحه يثعب دمًا ) ) [1] .

فصل

ويلزم كل واحد من هؤلاء الوضوء لوقت كل صلاة، إلا أن يخرج منه شيء، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لما روى عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة (( تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي ) ) [2] رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

وعن عائشة قالت: (( جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة أستحاض -وذكرت له خبرها- فقال: اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة وصلي ) ) [3] رواه أحمد وابن ماجة.

ولأنه خارج من السبيل فنقض الوضوء كالمذي.

إذا ثبت هذا فإن طهارة هؤلاء مقيدة بالوقت؛ لقوله: (( تتوضأ عند كل صلاة ) ) [4] ، وقوله: (( ثم توضئي لكل صلاة ) ) [5] .

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (6) 1: 406 كتاب الصلاة، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن.

(2) سبق تخريجه ص: 145.

(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (624) 1: 204 كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة...

وأخرجه أحمد في مسنده (25153) طبعة إحياء التراث.

(4) سبق قريبًا.

(5) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت