ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسألة الثالثة:
أنهما لا يفنيان أبدًا، خلافًا للجهمية القائلين بفناء الجنة والنار، قال تعالى: (مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا(97 ) ) [1] وقال عن النار: (أعدت للكافرين) [2] ، وقال عن الجنة: (خالدين فيها أبدًا) . قالقول بفناء النار بدعة ضلالة.
ومن الإيمان بالجنة والنار، الإيمان بأنواع النعيم الحسي والمعنوي في الجنة، والعذاب الحسي والمعنوي في النار. ومن أعظم نعيم أهل الجنة، النظر إلى وجه الله الكريم، نسأل الله أن يجعلنا ممن ينظر إلى وجهه الكريم في الجنة، قال تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) [3]
وقال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26) [4]
ويجب الإيمان بالحوض لقوله عليه الصلاة والسلام: (أنا فرطكم على الحوض، وليرفعنَّ رجال منكم ثم ليختلجنَّ دوني، فأقول: يا رب أصحابي؟ فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) [5]
والصراط، والميزان، والموزون يومئذ ثلاثة:
1 -العمل
2 -العبد
3 -الكتاب
والإيمان بالكتب، لقوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ(19) [6]
والشفاعة وهي على أقسام:
له صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات:
(1) - الإسراء 97
(2) - البقرة 24
(3) - القيامة 23
(4) يونس 26
(5) صحيح البخاري، باب: في الحوض، حديث رقم 6205
(6) - الحاقة 19