ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما المسألة الثانية: -
وهي الوعد، والوعيد، وأحوال الناس في الآخرة.
فنقول: أجملها أهل السنة في أصول، أهمها كالتالي: -
1 -من مات على التوحيد دخل الجنة - يومًا من الدهر، أصابه قبل ذلك اليوم ما أصابه.
2 -من مات على الشرك بعد بلوغ الرسالة فهو مخلد في النار أبدًا.
3 -المسلم الذي يرتكب الكبائر ويصر عليها أي: لا يتوب منها لا يكفر بفعلها، ولا يخلد في النار لو دخلها في الآخرة ما لم يستحلها.
4 -من رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة لأول وهلة ومن تساوت حسناته وسيئاته فهو من أصحاب الأعراف، ومآله إلى الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة استحق دخول النار.
5 -من استحق دخول النار من عصاة الموحدين، فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وان شاء غفر له [1] .
ومن ضمن المسائل التي تناولها المصنف في هذه المسألة أيضا: دخول الأعمال تحت مسمى الإيمان، والتفريق بين لفظتي الإسلام والإيمان، وهاتان اللفظتان إذا اجتمعتا افترقتا، وإذا افترقتا اجتمعتا.
فالإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان هو الأعمال الباطنة في حالة الاجتماع كما في حديث جبريل، وإذا افترقتا تناوب المعنى معًا.
ومن ضمن هذه المسائل أيضًا ..
مسألة الاستثناء في الإيمان، وقد أفرد لها كثير من المصنفين من علماء السلف أبوابًا في كتبهم، وأطالوا في ذكر أدلة الفريقين بما لا طائل من ذكره الآن.
ومن أراد التفصيل فليرجع إلى تلك المظان، كفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد الثاني.
(1) - منة الرحمن صـ 74 - 77 وينظر أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة. للشيخ / حافظ الحكمي رحمه الله.