فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 61

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلا بد من التفريق بين فعل العبد وفعل الرب، كما يقول أهل السنة:"والعبد فاعل منفعل"قال تعالى:"لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت" [1] ، فالعباد خلق الله لهم قدرة ومشيئة بها تقع أفعالهم، ولا تخرج عن مشيئة الله وقدرته،"وهذا هو الكسب".

ويمثل أهل السنة لذلك بالأب والأم مع الولد، فلولا الأب والأم ما كان الولد [2] ، أيضًا لا دخل للعقل في مسائل القضاء، بل لا بد من التسليم المطلق لله ظاهرًا وباطنًا، لا مظهرًا الرضى معترضًا بباطنه.

كقول المعري:

يدٌ بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في نصف دينار

تناقض ما لنا إلا السكوت له ... وأن نعوذ بمولانا من النار

فهذا من الاعتراض الباطن على القدر، والذي دائمًا ما يوسوس به الشيطان، وليس للعبد إلا أن يقول كما قال الله تعالى: (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ(23) [3] مع التسليم بقدرته الله ومشيئته.

فهذا مختصر ما كتبه المصنف رحمه الله في هذا الباب.

(1) - البقرة 286

(2) - منة الرحمن ... 66 ... بتصرف.

(3) - الأنبياء 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت