-ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن الإيمان بالله أهم أركان الإيمان وأعظمها ولهذا قدمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أن تؤمن بالله ..والإيمان يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ليس هو الإيمان بمجرد وجوده بل لا بد أن يتضمن الإيمان هذه الأمور الأربعة: الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.
-إثبات الملائكة والملائكة عالم غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة في القران ووصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة وكيفية الإيمان بهم: أن نؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم منهم ومن لم يعين لأسمائهم فإننا نؤمن بهم إجمالا ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي يقوموا بها ما علمنا منها ، ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما علمنا بها ، ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه الصلاة والسلام وله ستمائة جناح قد سد بها الأفق على خلقته التي خلق عليها.
-وواجبنا نحو الملائكة أن نصدق بهم وأن نحبهم لأنهم عباد الله قائمون بأمره كمال قال تعالى .. وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ .
-وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عز وجل على رسله عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ .. .
-فنؤمن بكل كتاب أنزله الله على رسله لكن نؤمن إجمالا ونصدق بأنه حق. أما تفصيلا فإن الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير فلم يكن للإنسان أن يميز من الحق منها والباطل وعلى هذا فنقول: نمن بما أنزله الله من الكتب على سبيل الأجمال. أما التفصيل فإننا نخشى أن يكون مما حرف وبدل وغير هذا بالنسبة للإيمان بالكتب. أما العمل بها فالعمل إنما هو بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فقط. أما ما سواه فقد نسخ بهذه الشريعة.
-وجوب الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق أتى بالحق صادق فيما أخبر صادق بما أمر به فنؤمن بهم إجمالا فيمن لم نعرفه وتفصيلا فيمن عرفناه.
قال تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ .. .. فمن قص علينا وعرفناه آمنا به ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به إجمالا ، والرسل عليهم