الصلاة والسلام أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنهم الخمسة أولوا العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب الله فقال الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .. ، وقال تعالى في سورة الشورى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا .. .
-ومن فوائد هذا الحديث: الإيمان باليوم الآخر ، واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي آخرا ، لأنه آخر المطاف للبشر فإن للبشر أربعة دور:
الدار الأول: بطن أمه ... الدار الثاني: هذه الدنيا ... والدار الثالث: البرزخ ... والدار الرابع: اليوم الآخر ، ولا دار بعده فإما إلى جنة أو إلى نار.
-والإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيدخل في ذلك ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه وما يكون في القبر من نعيم أو عذاب".
-وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة:
الأول: أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علما جملة وتفصيلا أزلا وأبدا.
الثاني: أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة.
الثالث: أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته.
الرابع: أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء ، فكل شيء مخلوق لله عز وجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات ، فإن فعل المخلوقات من خلق الله عز وجل ، لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد. والعبد وصفاته مخلوقة لله عز وجل فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى.