4-قال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 59-61] قال ابن عباس: السمود الغناء في لغة حمير، أسمد لنا أي غنّ لنا، وقال عكرمة: هو الغناء بالحميرية [1] .
المبحث الثاني
الأدلة من السنة
1-عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ...» [2] .
وهذا الحديث وإن كان معلقًا فهو صحيح كما ذكر ذلك عدد من أئمة العلم، قال ابن الصلاح: «والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح» [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والآلات الملهية قد صح فيها ما رواه البخاري في صححيه تعليقًا مجزومًا به داخلًا في شرطه [4] .
وقال ابن القيم: هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجًّا به [5] .
وقال ابن رجب: ذكره البخاري في صحيحه بصيغة التعليق المجزوم به والأقرب أنه مسند فإن هشام بن عمار أحد شيوخ البخاري ... وقال: فالحديث صحيح محفوظ عن هشام بن عمار [6] .
وقال ابن حجر: «وهذا حديث صحيح لا علة ولا مطعن فيه» [7] .
وقال الألباني: صححه البخاري وابن حبان والإسماعيلي وابن كثير والنووي وابن الوزير الصنعاني وابن رجب والسخاوي والأمير الصنعاني [8] .
(1) زاد المسير (8/86) ، سنن البيهقي (10/223) وانظر إغاثة اللهفان (1/388) ونزهة الأسماع (ص28) وتفسير ابن كثير (7/468) الدر المنثور (7/667) .
(2) صحيح البخاري مع الفتح (10/53) كتاب الشربة، 6 باب ما جاء فيمن يستحل الخمر رقم (5590) والبيهقي في السنن (10/221) .
(3) علوم الحديث (ص62) .
(4) الاستقامة (1/294) .
(5) إغاثة اللهفان (1/390) .
(6) نزهة الأسماع (ص44، 45) .
(7) تعليق التعليق (5/22) .
(8) تحريم آلات الطرق (ص89) وقد استفدت منه بعض هذه النقول.