الصفحة 3 من 44

وقال ابن كثير: لما ذكر الله تعالى حال السعداء وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه عطف بذكر حال الأشقياء الذي أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب [1] .

وقال الشوكاني: لهو الحديث كل ما يلهي عن الخير من الغناء والملاهي والأحاديث المكذوبة وكل ما هو منكر ...

وقيل: المراد شراء القينات المغنيات والمغنين، فيكون التقدير: من يشتري أهل لهو الحديث [2] .

وقال الألوسي: وفي الآية عن الأكثرين ذم الغناء بأعلى صوت، وقد تضافرت الآثار وكلمات كثيرة من العلماء الأخيار على ذمه مطلقًا لا في مقام دون مقام [3] .

2-قال تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] وقد فسر صوت الشيطان هنا بأنه الغناء، قال مجاهد: صوته هو الغناء والمزامير [4] ، وقال الحسن البصري: هو الدف والمزمار [5] ، وقال الضحاك: صوت المزمار [6] .

3-قال تعالى في صفات عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وفسر الزور هنا بعدة تفسيرات منها أنه الغناء.

قاله محمد ابن الحنفية ومكحول، وعن الحسن قال: الغناء والنياحة وعن مجاهد قال: لا يسمعون الغناء، وعن أبي الجحاف قال: الغناء [7] .

(1) تفسر ابن كثير (6/330) .

(2) فتح القدير (4/328) .

(3) روح المعاني للألوسي (11/67) .

(4) زاد المسير (5/58) ، تفسير ابن كثير (5/93) ، الدر المنثور (5/312) وانظر إغاثة اللهفان (1/386) ونزهة الأسماع ص27.

(5) تفسير السمعاني (3/258) وانظر إغاثة اللهفان (1/386) .

(6) البحر المحيط (7/79) .

(7) زاد المسير (6/109) ، الدر المنثور (6/283) وانظر إغاثة اللهفان (1/364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت