7-قال الشيخ صالح الفوزان في رده على القرضاوي: وقول المؤلف وقد روى عن كثير من الصحابة والتابعين أنهم استمعوا الغناء ولم يروا به بأسًا. هذه دعوى منه نحن نطالبه بإبراز الأسانيد الصحيحة إلى هؤلاء الصحابة والتابعين بإثبات ما نسبه إليهم وأن هذا الغناء المنسوب إليهم استماعه هو من جنس ما يغني به هؤلاء من إلهاب النفوس الباعث على الوجد والغرام والمشتمل على أوصاف المحاسن من النساء وأنى له ذلك، ومجرد الدعوى لا يثبت به حكم [1] .
8-أن الذي ثبت عن الصحابة أنهم سمعوا الغناء من غير آلة وفي بعض المناسبات وبكلام حسن الحداء في السفر والتشويق للدار الآخرة والتنشيط على الجهاد في سبيل الله أو عمل شاق ونحو ذلك ما سبق ذكره [2] .
قال الشوكاني: وما كان الغناء الواقع في زمن العرب في الغالب إلا بأشعار فيها ذكر الحرب وصفات الطن والضرب، ومدح صفات الشجاعة والكرم [3] .
وقال الألباني بعد ذكره للأحاديث التي تدل على ذلك: وفي هذه الأحاديث والآثار دلالة ظاهرة على جواز الغناء بدون آلة في بعض المناسبات كالتذكير بالموت أو الشوق إلى الأهل والوطن والترويح عن النفس والالتهاء عن وعثاء السفر ومشاقه ونحو ذلك مما لا يتخذ مهنة ولا يُخرج عن حد الاعتدال [4] .
الوجه الرابع: لو ثبت هذا عن بعض الصحابة فهل نحن مأمورن باتباع الصحابة أو باتباع الكتاب والسنة؟
(1) الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام (ص96) .
(2) انظر (ص29-30) من هذه الرسالة، وأحكام القرآن للقرطبي (14/54) .
(3) أبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماح المطبوع ضمن الفتح الرباني (10/5258) .
(4) تحريم آلات الطرب (ص129) .