الصفحة 23 من 44

وقال ابن حجر الهيثمي: قال جمع من الشافعية والمالكية منهم الأذرعي في توسطه والقرطبي في شرح مسلم: الغناء إنشادًا واستماعًا على قسمين:

* ما اعتاد الناس استعماله لمحاولة عمل وحمل ثقيل وقطع مفاوز سفر؛ ترويحًا للنفوس وتنشيطًا لها كحداء الأعراب بإبلهم وغناء النساء لتسكين صغارهن ولعب الجواري بلعبهن، فهذا إذا سلم المغنى به من فحش وذكر محرم كوصف الخمور والقينات- لا شك في جوازه ولا يختلف فيه ... ومن ثم ارتجز النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في بناء المسجد وحفر الخندق كما هو مشهور، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - نساء الأنصار أن يقلن في عرس لهن: أتيناكم أتيناكم ... ويؤيد ما نقله من نفي الخلاف في هذا القسم أن ابن عبد البر وغيره قالوا: لا خلاف في إباحة الحداء واستماعه وهو ما يقال خلف نحو الإبل من الشعر سوى الرجز وغيره لينشطها على السير [1] .

ثالثًا: في مسند الإمام أحمد وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة رضي الله عنها: «أهديتم الجارية إلى بيتها؟ قالت: نعم،

(1) مسند الإمام أحمد تحقيق الأرناؤوط (23/397-380) . (رقم 5209) . والنسائي بنحوه في الكبرى: كتاب النكاح 87- باب اللهو والغناء عند العرس (3/332) (رقم 556) وابن ماجة في كتاب النكاح 21- باب الغناء والدف (1/612) (رقم 1900) والبيهقي: كتاب الصداق، باب ما يستحب من إظهار النكاح (7/289) وقال الأرناؤوط: حسن لغيره، المسند (23/379-380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت