الصفحة 16 من 44

وقال البغوي: والغناء وسماعه من غير آلة مطربة مكروه ... وأما الآلات المطربة كالعود والطنبور والصنج والطبل والمزمار فيحرم استعمالها والاستماع إلى أصواتها، وفي اليراع وجهان؛ أصحهما حرام كالمزمار، وضرب الدف مباح في الإملاكات والختان وحرام في غيرهما ... وضرب القضيب على الوسائد حرام [1] .

وذكر النووي أقسام الغناء فقال:

القسم الثاني: أن يغني ببعض آلات الغناء مما هو من شعار شاربي الخمر وهو مطرب كالطنبور والعود والصنج وسائر المعازف والأوتار ويحرم استعماله واستماعه [2] .

وقال ابن الجوزي: وقد كان رؤساء أصحاب الشافعي ينكرون السماع وأما قدماؤهم فلا يعرف بينهم خلاف، وأما أكابر المتأخرين فعلى الإنكار منهم أبو الطيب الطبري وله في ذم الغناء والمنع منه كتاب مصنف ... ومنهم القاضي أبو بكر محمد بن مظفر الشامي ... قال: لا يجوز الغناء ولا سماعه ولا الضرب بالقضيب قال: ومن أضاف إلى الشافعي هذا فقد كذب عليه [3] .

وقال ابن القيم: وصرح أصحابه -أصحاب الشافعي- العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله [4] .

المطلب الرابع: مذهب الإمام أحمد بن حنبل:

قال ابن الجوزي: وروى المروزي عن أحمد بن حنبل أنه قال: كسب المخنث خبيث يكسبه بالغناء؛ وهذا لأن المخنث لا يغني بالقصائد الزهدية وإنما يغني بالغزل والنوح.

ثم قال ابن الجوزي: فبان من هذه الجملة أن الروايتين عن أحمد في الكراهة وعدمها تتعلق بالزهديات الملحنة، فأما الغناء المعروف اليوم فمحظور عنده كيف ولو علم ما أحدثه الناس من الزيادات [5] .

(1) التهذيب (8/265، 266) .

(2) روضة الطالبين (8/205) .

(3) تلبيس إبليس (ص230) .

(4) إغاثة اللهفان (1/348) .

(5) تلبيس إبليس (ص229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت